Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 24
الربع رقم 4
quran-border  وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الابواب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي انه لا يفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا ان راى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر والفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما راى قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم يوسف اعرض عن هذا واستغفري لذنبك انك كنت من الخاطئين وقال نسوة في المدينة امرات العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا انا لنراها في ضلال مبين
Page Number

1

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)} {الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا} «راعيل» امرأة العزيز «أطفير» أو زليخة وكان العزيز لا يأتي النساء. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين. {وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ} بكثرة الأغلاق، أو بشدة الاستيثاق {هَيْتَ لَكَ} هلم لك {هِئتُ لك} تهيأت لك، و«هيت» قبطية «ع»، أو سريانية، أو عربية. {إِنَّهُ رَبَّى} الله {أَحْسَنَ مَثْوَاىَ}، فلا أعصيه، أو العزيز أو أطفير ربي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه.

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)} {هَمَّتْ بِهِ} شهوة، أو استلقت له وتهيأت لوقاعه {وَهَمَّ} بضربها، أو التقدير لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها، أو كان همه عظة، أو كان همه حديث نفس من غير عزم، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهراً له، أو عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس الرجل من المرأة «ع»، وجمهور المفسرين، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ليكونوا على وجل ويجدُّوا في الطاعة، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح والغفران، أو ليقتدى بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة. {بُرهَانَ رَبِّهِ} نودي أتزني فتكون كطائر وقع رشه فذهب يطير فلم يستطع، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكراً إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده، أو رأى مكتوباً على الحائط {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً} [الإسراء: 32]، أو رأى أطفير سيده، أو ما أتاه الله تعالى من العفاف والصيانة وترك الفساد والخيانة، أو رأى ستراً فقال: ما وراء هذا فقالت: صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال: إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه. {السُّوءَ} الشهوة {وَالْفَحْشَآءَ} المباشرة، أو {السُّوءَ} الثناء القبيح {وَالْفَحْشَآءَ} الزنا. {الْمُخْلَصِينَ} للطاعة و{الْمُخْلَصِينَ} للرسالة.

{وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25)} {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} ليخرج منه هرباً وأسرعت إليه طلباً {وَقَدَّتْ} أدركته وقد فتح بعض الأغلاق فجذبته فشقت قميصه إلى ساقه فسقط عنه وتبعته. {وَالْفَيَا} وجدا {سَيِّدَهَا} زوجها بلسان القبط.

{قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26)} {هِىَ رَاوَدَتْنِى} لما كذبت عليه دافع عن نفسه بالصدق ولو كفت عن كذبها لكف عن الصدق، ولو خلص حبها من الشهوة لما كذبت عليه {شَاهِدٌ} صبي أنطقه الله تعالى في مهده، أو خلق من خلق الله تعالى ليس بإنس ولا جن، أو حكيم {مِّنْ أَهْلِهَآ} ابن عمها، أو شهادة القميص المقدود لو كان مقدوداً من قُبُل لَدلَّ على الطلب لكنه قد من دُبُر فَدَلَّ على الهرب.

{فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28)} {كَيْدِكُنَّ} كذبها، أو إرادتها السوء، قاله الزوج، أو الشاهد.

{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29)} {أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} الأمر تسلية له إذ لا إثم فيه، أو عن هذا القول تصديقاً له في براءته قاله الزوج، لأنه لم يكن غيوراً، أو سلبه الله تعالى الغيره إبقاء على يوسف حفظاً له من بادرته، وأمر زوجته بالإقلاع عن مثل ذلك بالاستغفار {الْخَاطِئِينَ} خَطِىء إذا قصد الذنب وأخطأ إذا لم يقصده وكذلك الصواب والصوب. لعمرك أنما خطئي وصوبي *** عليَّ وإنما أهلكت مالي

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (30)} {نِسْوَةٌ} أربع، امرأة الحاجب، وامرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة القهرمان، أو الخامسة امرأة السجان. {فِى الْمَدِينَة} مصر، أو عين شمس {تُرَاوِدُ فَتَاهَا} بَرَّأْن يوسف وذممنها وطعنَّ فيها {شَغَفَهَا} ولج حبه شغاف قلبها وهو حجابه، أو غلافه: جلدة رقيقة بيضاء تكون عليه وتسمى لباس القلب، أو باطن القلب، أو حبته، أو داء يكون في الجوف، أو الذعر والفزع الحادث عن شدة الحب، والشغف: الحب القاتل والشعف دونه «ع»، أو الشغف الجنون والشعف الحب {ضَلالٍ} عن الرشد، أو محبة شديدة.