Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 5
الربع رقم 1
quran-border  الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحيي هذه الله بعد موتها فاماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلك اية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير
Page Number

1

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)} أخرج ابن المنذر والطبراني عن ابن عباس في قوله: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} قال: هم قوم كانوا كفروا بعيسى فآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} قال: هم قوم آمنوا بعيسى، فلما بعث محمد كفروا به. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ومقسم. مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله: {يخرجهم من الظلمات إلى النور} يقول: من الضلالة إلى الهدى. وفي قوله: {يخرجونهم من النور إلى الظلمات} يقول: من الهدى إلى الضلالة. وأخرج ابن جرير عن الضحاك في الآية قال: الظلمات الكفر، والنور الإِيمان. وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال: ما كان فيه الظلمات والنور فهو الكفر والإِيمان. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد قال: يبعث أهل الأهواء وتبعث الفتن، فمن كان هواه الإِيمان كانت فتنته بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر كانت فتنته سوداء مظلمة، ثم قرأ هذه الآية. والله أعلم.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)} أخرج الطيالسي وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال: الذي حاج إبراهيم في ربه هو نمرود بن كنعان. وأخرج ابن جرير عن مجاهد وقتادة والربيع والسدي. مثله. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن زيد بن أسلم، أن أول جبار كان في الأرض نمرود، وكان الناس يخرجون يمتارون من عنده الطعام، فخرج إبراهيم عليه السلام يمتار مع من يمتار، فإذا مر به ناس قال: من ربكم؟ قالوا له: أنت. حتى مر به إبراهيم فقال: من ربك: قال: الذي يحيي ويميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم: فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب. فبهت الذي كفر فرده بغير طعام، فرجع إبراهيم إلى أهله فمر على كثيب من رمل أعفر فقال: ألا آخذ من هذا فآتي به أهلي فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم؟ فأخذ منه فأتى أهله، فوضع متاعه ثم نام، فقامت امرأته إلى متاعه ففتحته فإذا هو بأجود طعام رآه أحد، فصنعت له منه فقربته إليه، وكان عهده بأهله أنه ليس عندهم طعام فقال: من أين هذا؟! قالت من الطعام الذي جئت به. فعرف أن الله رزقه فحمد الله. ثم بعث الله إلى الجبار ملكاً أن آمن بي وأنا أتركك على ملكك، فهل رب غيري؟ فأبى، فجاءه الثانية فقال له ذلك فأبى عليه، ثم أتاه الثالثة فأبى عليه فقال له الملك: فاجمع جموعك إلى ثلاثة أيام، فجمع الجبار جموعه، فأمر الله الملك ففتح عليه باباً من البعوض، فطلعت الشمس فلم يروها من كثرتها، فبعثها الله عليهم فأكلت شحومهم وشربت دماءهم، فلم يبق إلا العظام، والملك كما هو لم يصبه من ذلك شيء، فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره، فمكث أربعمائة سنة يضرب رأسه بالمطارق، وأرحم الناس به من جمع يديه ثم ضرب بهما رأسه، وكان جباراً أربعمائة سنة فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه، ثم أماته الله وهو الذي كان بنى صرحاً إلى السماء، فأتى الله بنيانه من القواعد. وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم} قال: نمرود بن كنعان، يزعمون أنه أول من ملك في الأرض، أتى برجلين قتل أحدهما وترك الآخر. فقال: أنا أحيي وأميت. قال: استحيي: أترك من شئت، وأميت: أقتل من شئت. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: كنا نحدث أنه ملك يقال له نمرود بن كنعان، وهو أول ملك تجبر في الأرض، وهو صاحب الصرح ببابل، ذكر لنا أنه دعا برجلين فقتل أحدهما واستحيا الآخر، فقال: أنا استحيي من شئت وأقتل من شئت. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: {قال أنا أحيي وأميت} قال: أقتل من شئت، واستحيي من شئت، أدعه حياً فلا أقتله، وقال: ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: سليمان بن داود وذو القرنين، والكافران: بختنصر ونمرود بن كنعان، لم يملكها غيرهم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن السدي قال: لما خرج إبراهيم من النار أدخلوه على الملك ولم يكن قبل ذلك دخل عليه، فكلمه وقال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمرود: أنا أحيي وأميت، أنا أدخل أربعة نفر بيتاً فلا يطعمون ولا يسقون حتى إذا هلكوا من الجوع أطعمت اثنين وسقيتهما فعاشا وتركت اثنين فماتا، فعرف إبراهيم أنه يفعل ذلك قال له: فإن ربي الذي يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر وقال: إن هذا إنسان مجنون فأخرجوه، ألا ترون أنه من جنونه اجترأ على آلهتكم فكسرها، وإن النار لم تأكله، وخشي أن يفتضح في قومه. وأخرج أبو الشيخ عن السدي {والله لا يهدي القوم الظالمين} قال: إلى الإِيمان.

{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)} أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن علي بن أبي طالب في قوله: {أو كالذي مر على قرية} قال: خرج عزير نبي الله من مدينته وهو شاب، فمر على قرية خربة وهي خاوية على عروشها فقال: أنى يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام ثم بعثه، فأول ما خلق منه عيناه، فجعل ينظر إلى عظامه وينظم بعضها إلى بعض، ثم كسيت لحماً، ثم نفخ فيه الروح فقيل له: كم لبثت؟ قال: لبثت يوماً أو بعض يوم. قال: بل لبثت مائة عام، فأتى مدينته وقد ترك جاراً له اسكافاً شاباً، فجاء وهو شيخ كبير. واخرج اسحق بن بشر والخطيب وابن عساكر عن عبدالله بن سلام: أن عزيراً هو العبد الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه. وأخرج ابن جرير وابن عساكر عن ابن عباس: أن عزير بن سروخا هو الذي فيه قال الله في كتابه {أو كالذي مر على قرية} الآية. وأخرج ابن جرير عن عكرمة وقتادة وسليمان بن بريدة والضحاك والسدي مثله. وأخرج إسحاق بن بشر وابن عساكر من طرق عن ابن عباس وكعب والحسن ووهب يزيد بعضهم على بعض. أن عزيراً كان عبداً صالحاً حكيماً، خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعاهدها، فلما انصرف انتهى إلى خربة حين قامت الظهيرة أصابه الحر، فدخل الخربة وهو على حمار له، فنزل عن حماره ومعه سلة فيها تين وسلة فيها عنب، فنزل في ظل تلك الخربة. وأخرج قصعة معه، فاعتصر من العنب الذي كان معه في القصعة، ثم أخرج خبزاً يابساً معه فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله، ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط، فنظر سقف تلك البيوت ورأى منها ما فيها وهي قائمة على عرشها وقد باد أهلها، ورأى عظاماً بالية فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها:} فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجبا. فبعث الله ملك الموت فقبض روحه، فأماته الله مائة عام، فلما أتت عليه مائة عام وكان فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمور وأحداث، فبعث الله إلى عزير ملكاً فخلق قلبه ليعقل به، وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيي الله الموتى، ثم ركب خلقه وهو ينظر، ثم كسا عظامه اللحم والشعر والجلد، ثم نفخ فيه الروح كل ذلك يرى ويعقل، فاستوى جالساً فقال له الملك: كم لبثت؟ قال: لبثت يوماً وذلك أنه كان نام في صدر النهار عند الظهيرة، وبعث في آخر النهار والشمس لم تغب. فقال: أو بعض يوم، ولم يتم لي يوم. فقال له الملك: بل لبثت مائة عام، فانظر إلى طعامك وشرابك، يعني الطعام الخبز اليابس، وشرابه العصير الذي كان اعتصر في القصعة، فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز اليابس، فذلك قوله: {لم يتسنَّه} يعني لم يتغير، وكذلك التين والعنب غض لم يتغير عن حاله، فكأنه أنكر في قلبه. فقال له الملك: أنكرت ما قلت لك أنظر إلى حمارك. فنظر فإذا حماره قد بليت عظامه وصارت نخرة، فنادى الملك عظام الحمار فأجابت وأقبلت من كل ناحية حتى ركبه الملك وعزير ينظر إليه، ثم ألبسها العروق والعصب، ثم كساها اللحم، ثم أنبت عليها الجلد والشعر، ثم نفخ فيه الملك، فقام الحمار رافعاً رأسه وأذنيه إلى السماء ناهقاً، فذلك قوله: {وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً} يعني انظر إلى عظام حمارك كيف يركب بعضها بعضاً في أوصالها، حتى إذا صارت عظاماً مصوراً حماراً بلا لحم، ثم انظر كيف نكسوها لحماً {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} من إحياء الموتى وغيره. قال فركب حماره حتى أتى محلته فأنكره الناس، وأنكر الناس، وأنكر منازله، فانطلق على وهم منه حتى أتى منزله، فإذا هو بعجوز عمياء مقعدة قد أتى عليها مائة وعشرون سنة كانت أمة لهم، فخرج عنهم عزير وهي بنت عشرين سنة كانت عرفته وعقلته فقال لها عزير: يا هذه أهذا منزل عزير؟ قالت: نعم، وبكت وقالت: ما رأيت أحداً من كذا وكذا سنة يذكر عزيرا وقد نسيه الناس. قال: فإني أنا عزير. قالت: سبحان الله! فإن عزيرا قد فقدناه منذ مائة سنة فلم نسمع له بذكر. قال: فإني أنا عزير، كان الله أماتني مائة سنة ثم بعثني. قالت: فإن عزيرا كان رجلاً مستجاب الدعوة، يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء فادع الله أن يرد علي بصري حتى أراك، فإن كنت عزيراً عرفتك. فدعا ربه ومسح يده على عينيها فصحتا، وأخذ بيدها فقال: قومي بإذن الله، فأطلق الله رجلها فقامت صحيحة كأنما نشطت من عقال، فنظرت فقالت: أشهد أنك عزير. فانطلقت إلى محلة بني إسرائيل وهم في أنديتهم ومجالسهم وابن لعزير شيخ ابن مائة سنة وثمان عشرة سنة، وبنو بنيه شيوخ في المجلس، فنادتهم فقالت: هذا عزير قد جاءكم. فكذبوها فقالت: أنا فلانة مولاتكم، دعا لي ربه فرد علي بصري وأطلق رجلي، وزعم أن الله كان أماته مائة سنة ثم بعثه، فنهض الناس فأقبلوا إليه فنظروا إليه فقال ابنه: كانت لأبي شامة سوداء بين كتفيه، فكشف عن كتفيه فإذا هو عزير! فقالت بنو إسرائيل: فإنه لم يكن فينا أحد حفظ التوراة فيما حدثنا غير عزير، وقد حرق بختنصر التوراة ولم يبق منها شيء إلا ما حفظت الرجال فاكتبها لنا. وكان أبوه سروخا قد دفن التوراة أيام بختنصر في موضع لم يعرفه أحد غير عزير، فانطلق بهم إلى ذلك الموضع فحفره فاستخرج التوراة، وكان قد عفن الورق ودرس الكتاب، فجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل حوله فجدد لهم التوراة، فنزل من السماء شهابان حتى دخلا جوفه، فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل، فمن ثم قالت اليهود: عزير ابن الله للذي كان من أمر الشهابين، وتجديده للتوراة، وقيامه بأمر بني إسرائيل، وكان جدد لهم التوراة بأرض السواد بدير حزقيل، والقرية التي مات فيها يقال لها سابر أباد، قال ابن عباس: فكان كما قال الله: {و لنجعلك آية للناس} يعني لبني إسرائيل، وذلك أنه كان يجلس مع بني بنيه وهم شيوخ وهو شاب، لأنه كان مات وهو ابن أربعين سنة، فبعثه الله شاباً كهيئته يوم مات. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبدالله بن عبيد بن عمير في قوله: {أو كالذي مر على قرية} قال: كان نبياً اسمه أورميا. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن وهب بن منبه قال: إن ارميا لما خرب بيت المقدس وحرق الكتب، وقف في ناحية الجبل فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها؟} فأماته الله مائة عام ثم بعثه وقد عمرت على حالها الأول، فجعل ينظر إلى العظام كيف يلتئم بعضها إلى بعض، ثم نظر إلى العظام تكسى عصباً ولحماً {فلما تبين له قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير} فقال: أنظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه، وكان طعامه تيناً في مكتل، وقلة فيها ماء. وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله: {أو كالذي مر على قرية} قال: القرية بيت المقدس مر بها عزير بعد أن خربها بختنصر. وأخرج عن قتادة والضحاك والربيع. مثله. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق محمد بن سليمان السياري. سمعت رجلاً من أهل الشام يقول: إن الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه اسمه حزقيل بن بوزا. وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن الحسن قال: كان أمر عزير وبختنصر في الفترة. وأخرج اسحق وابن عساكر عن عطاء بن أبي رباح قال: كان أمر عزير بين عيسى ومحمد. وأخرج اسحق بن بشر وابن عساكر عن وهب بن منبه قال: كانت قصة عزير وبختنصر بين عيسى وسليمان. وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله: {خاوية} قال: خراب. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة {خاوية} قال: ليس فيها أحد. وأخرج عن الضحاك {على عروشها} قال: سقوفها. وأخرج ابن جرير عن السدي {خاوية على عروشها} قال: ساقطة على سقفها. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها} قال: أنى تعمر هذه بعد خرابها. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والبيهقي في البعث عن الحسن في قوله: {فأماته الله مائة عام ثم بعثه} قال: ذكر لنا أنه أميت ضحوة وبعث حين سقطت الشمس قبل أن تغرب، وأن أول ما خلق الله منه عيناه، فجعل ينظر بهما إلى عظم كيف يرجع إلى مكانه. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: لبثت يوماً ثم التفت فرأى بقية الشمس، فقال: أو بعض يوم. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان طعامه الذي معه سلة من تين، وشرابه زق من عصير. وأخرج عن مجاهد قال: طعامه سلة تين، وشرابه دن خمر. وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر من طرق عن ابن عبّاس في قوله: {لم يتسنه} قال: لم يتغير. وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس. أن نافع ابن الأزرق سأله عن قوله: {لم يتسنه} قال: لم تغيره السنون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: طاب منه الطعم والريح معا *** لن تراه يتغير من أسن وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد {لم يتسنه} قال: لم ينتن. وأخرج ابن راهويه في مسنده وأبو عبيد في الفضائل وعبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن هانئ البربري مولى عثمان قال: لما كتب عثمان المصاحف شكوا في ثلاث آيات، فكتبوها في كتف شاة وأرسلوني بها إلى أبي بن كعب وزيد بن ثابت، فدخلت عليهما فناولتها أبي بن كعب، فقرأها فوجد فيها {لا تبديل للخلق ذلك الدين القيم} فمحا بيده أحد اللامين وكتبها {لا تبديل لخلق الله} [ الروم: 30]. ووجد فيها {انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنن} فمحا النون وكتبها {لم يتسنه}. وقرأ فيها {فأمهل الكافرين} فمحا الألف وكتبها {فمهل} [ الطارق: 17]. ونظر فيها زيد بن ثابت، ثم انطلقت بها إلى عثمان فاثبتوها في المصاحف كذلك. وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري عن هانئ قال: كنت الرسول بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سله عن قوله «لم يتسنن» أو {لم يتسنه} فقال عثمان: اجعلوا فيها هاء. وأخرج سفيان بن عيينه وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: {و لنجعلك آية للناس} قال: كان يوم بعث ابن مائة وأربعين شاباً، وكان ولده ابناء مائة سنة وهم شيوخ. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود. مثله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {كيف ننشزها} قال: نخرجها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {لم يتسنه} قال: لم يفسد بعد مائة حول، والطعام والشراب يفسد في أقل من ذلك {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} يقول: نشخصها عضواً عضواً. وأخرج الحاكم وصححه عن زيد بن ثابت. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {كيف ننشزها} بالزاي. وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور ومسدد في مسنده وعبد بن حميد وابن المنذر عن زيد بن ثابت أنه كان يقرأ {كيف ننشزها} بالزاي، وأن زيد أعجم عليها في مصحفه. وأخرج مسدد عن أبي بن كعب أنه قرأ {كيف ننشزها} أعجم الزاي. وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد من طرق عن ابن عباس أنه كان يقرأ «ننشرها» بالراء. وأخرج ابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح أنه قرأ {ننشرها}بالراء. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن. مثله. وأخرج ابن جرير عن السدي {كيف ننشزها} قال: نحركها. وأخرج عن ابن زيد {كيف ننشزها} قال: نحييها. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قرأ {فلما تبين له قال أعلم} قال: إنما قيل له ذلك. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأ {قال أعلم} ويقول: لم يكن بأفضل من إبراهيم، قال الله {وأعلم أن الله}. وأخرج ابن جرير عن هرون قال: في قراءة ابن مسعود «قيل أعلم أن الله» على وجه الأمر. و أخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال: في قراءة عبدالله {قيل أعلم}.