Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 36
الربع رقم 3
quran-border  واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استاذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم اياته والله عليم حكيم والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وان يستعففن خير لهن والله سميع عليم ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على انفسكم ان تاكلوا من بيوتكم او بيوت ابائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على انفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تعقلون
Page Number

1

24:58

{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60)} {وَالْقَوَاعِدُ} جمع قاعد قعدت بالكبر عن الحيض والحمل، أو لأنها تكثر القعود بعد الكبر، أو لأنها لا تراد فتقعد عن الاستمتاع {لا يَرْجُونَ} لا يردن لأجل كبرهن الرجال ولا يردهن الرجال {ثِيَابَهُنَّ} رداؤها الذي فوق خمارها تضعه إذا سترها باقي ثيابها، أو خمارها ورداءها {مُتَبَرِّجَاتٍ} مظهرات من زينتهن ما يستدعى النظر إليهن فإنه حرام على القواعد وغيرهن، وجاز لهن وضع الجلباب لانصراف النفوس عنهن، وتمنع الشواب من وضع الجلباب ويُؤمرن بلباس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن {وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ} تعفف القاعدة من وضع الجلابيب أفضل لها وأولى بها من وضعه وإن كان جائزاً.

{لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (61)} {لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى}..... إلى {الْمَرِيضِ} كان الأنصار يتحرجون من الأكل مع هولاء إذا دعوا إلى طعام ويقولون الأعمى لا يبصر أطيب الطعام، والأعرج لا يقدر على الزحام عند الطعام، والمريض عن مشاركة الصحيح في الطعام، فكانوا يعزلون طعامهم، ويرون أنه أفضل من مشاركتهم فنزلت الآية رافعة للحرج في مؤاكلتهم «ع»، أو كان الأنصار يستخلفون أهل الزَّمانة المذكورين في منازلهم إذا خرجوا للجهاد فكانوا يتحرجون أن يأكلوا منها فرخص لهم أن يأكلوا من بيوت من استخلفهم، أو نزلت في سقوط الجهاد عنهم «ح»، أو لا جناح على من دُعي منهم إلى وليمة أن يأخذ معه قائده {بُيُوتِكُمْ} أموال عيالكم وزوجاتكم لأنهم في بيته، أو أولادكم فنسبت بيوت الأولاد إليهم كقوله: «أنت ومالك لأبيك» ولذلك لم تذكر بيوت الأبناء، أو البيوت التي أنتم ساكنوها خدمة لأهلها واتصالاً بأربابها كالأهل والخدم {أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ}... إلى {خَالاتِكُمْ} أباح الأكل من بيوت هؤلاء إذا كان الطعام مبذولاً غير مُحرز، فإن مكان مُحرزاً فلا يجوز هتك الحرز، ولا يتعدى إلى غير المأكول ولا يتجاوز الأكل إلى الادخار {مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ} وكيل الرجل وقَيِّمُه في ضيعته يجوز أن يأكل مما يقوم عليه من ثمار الضيعة «ع»، أو يأكل من منزل نفسه ما ادخره، أو أكله من مال عبده {صَدِيقِكُمْ} في الوليمة خاصة، أو في الوليمة وغيرها وإذا كان الطعام غير محرز، والصديق واحد يعبّر به عن الجمع، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «قد جعل الله في الصديق البار عوضاً من الرحم المذمومة»، والصديق: من صدقك عن مودته، أو من وافق باطنه باطنك كما يوافق ظاهره ظاهرك، وما تقدم ذكره محكم لم ينسخ منه شيء، قاله قتادة: أو نسخ بوقوله تعالى: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبى} [الأحزاب: 53] وبقوله: «لا يحل مال أمرىء مسلم» الحديث {أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً} كان بنو كنانة في الجاهلية يرى أحدهم أنه يحرم عليه الأكل وحده حتى أن أحدهم ليسوق الذود الحُفَّل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فنزلت فيهم، أو في قوم من العرب كانوا يتحرجون إذا نزل بهم ضيف أن يتركوه يأكل وحده حتى يأكلوا معه، أو في قوم تحرجوا من الاجتماع على الأكل ورأوا ذلك دِيناً، أو في قوم مسافرين اشتركوا في أزوادهم فكان إذا تأخر أحدهم أمسك الباقون حتى يحضر فرخص لهم في الأكل جماعة وفرادى {بُيُوتاً} المساجد، أو جميع البيوت {عَلَى أَنفُسِكُمْ} إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم، أو المساجد، فسلموا على من فيها «ع»، أو بيوت غيركم فسلموا عليهم «ح»، أو بيوتاً فسلموا على أهل دينكم، أو بيوتاً فارغة فسلموا على أنفسكم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلام علينا من ربنا تحية من الله {تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ} السلام اسم من أسماء الله تعالى، أو التحية بالسلام أمر من أوامره، أو الرد عليه إذا سلم دعاء له عند الله، أو الملائكة ترد عليه إذا سلم فيكون ثواباً من عند الله {مُبَارَكَةً} بما فيها من الثواب الجزيل، أو لما يرجى من قبول دعاء المجيب.