Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 37
الربع رقم 2
quran-border  والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا والذين لا يشهدون الزور واذا مروا باللغو مروا كراما والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما قل ما يعبا بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما
Page Number

1

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68)} {إِلا بالْحَقِّ} كفر بعد الإيمان، أو زنا بعد أحصان، أو قتل نفس بغير نفس. {أَثَاماً} عقوبة، أو جزاء، أو اسم وادٍ في جهنم.

25:68

{إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)} {مَن تَابَ} من الزنا {وَءَامَنَ} من الشرك وعمل صالحاً بعد السيئات. {حَسَنَاتٍ} يبدلون في الدنيا بالشرك إيماناً وبالزنا إحصاناً، وذكر الله تعالى بعد نسيانه وطاعته بعد عصيانه، أو في الآخرة من غلبت سيئاتُه حسناتِه بُدلت سيئاته حسنات، أو يبدل عقاب سيئاته إذا تاب منها بثواب حسناته التي انتقل إليها. {غَفُوراً} لما سبق على التوبة. {رَّحِيماً} بعدها. لما قتل وحشي حمزة كتب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. هل لي من توبة فإن الله تعالى أنزل بمكة إياسي من كل خير. {والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله} الآية [الفرقان: 68] وأن وحشياً قد زنا وأشرك وقتل النفس فأنزل الله تعالى: {إلا مَن تَابَ} من الزنا وآمن بعد الشرك وعمل صالحاً بعد السيئات الآية. فكتب بها الرسول صلى الله عليه وسلم إليه فقال: هذا شرط شديد ولعلي لا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحاً. فكتب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هل من شيء أوسع من هذا. فنزلت {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} الآية [النساء: 48] فكتب بها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وحشي فقال: إني أخاف أن لا أكون من مشيئة الله فنزل في وحشي وأصحابه {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ} الآية [الزمر: 53] فبعث بها إلى وحشي فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم فأسلم.

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68)} {إِلا بالْحَقِّ} كفر بعد الإيمان، أو زنا بعد أحصان، أو قتل نفس بغير نفس. {أَثَاماً} عقوبة، أو جزاء، أو اسم وادٍ في جهنم.

{وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)} {الزُّورَ} الشرك بالله، أو أعياد أهل الذمة وهو الشعانين، أو الغناء، أو مجالس الخنا، أو لعب كان الجاهلية، أو الكذب، أو مجلس كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشتم فيه. {بِاللَّغْوِ} كان المشركون إذا سبوهم وأذوهم أعرضوا عنهم وإذا ذكروا النكاح كفوا عنه، ويكنون عن الفروج إذا ذكروها، أو إذا مروا بإفك المشركين أنكروه، أو المعاصي كلها ومرورهم بها {كِرَاماً} تركها والإعراض عنها.

{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73)} {لَمْ يَخِرُّواْ} لم يقيموا، أو لم يتغافلوا. {صُمّاً وَعُمْيَاناً} لكنهم سمعوا الوعظ وأبصروا الرشد.

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)} {مَنْ أَزْوَاجِنَا} اجعل أزواجنا وذريتنا قرة أعين أو ارزقنا من أزواجنا أولاداً ومن ذريتنا أعقاباً، وقرة العين: أن تصادف العين ما يرضيها فتقر على النظر إليه دون غيره، أو القر البرد معناه بَرَّدَ الله دمعها، دمع السرور بارد، ودمع الحزن حار، وضد قرة العين سخنة العين. {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} أهل طاعة تقر أعيننا في الدنيا بصلاحهم وفي الآخرة بالجنة {إِمَاماً} أئمة هدى يهتدى بنا «ع»، أو نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا، أو أمثالاً، أو قادة إلى الجنة، أو رضاً.

{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68)} {إِلا بالْحَقِّ} كفر بعد الإيمان، أو زنا بعد أحصان، أو قتل نفس بغير نفس. {أَثَاماً} عقوبة، أو جزاء، أو اسم وادٍ في جهنم.

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)} {مَا يَعْبَؤُاْ} ما يصنع، أو ما يبالي بكم. {دُعَآؤُكُمْ} عبادتكم له وإيمانكم به، أو لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة. {لِزَاماً} القتل ببدر أو عذاب القيامة، أو الموت، أو لزوم الحجة لهم في الآخرة على تكذيبهم في الدنيا. وأظهر الوجوه أن اللزام الجزاء للزومه.