Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 49
الربع رقم 1
quran-border  فاطر السماوات والارض جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه بكل شيء عليم شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما امرت ولا تتبع اهواءهم وقل امنت بما انزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير
Page Number

1

{حم (1) عسق (2)} {حمعاساقا} اسم للقرآن، أو لله أقسم به «ع»، أو فواتح السور، أو اسم الجبل المحيط بالدنيا، أو حروف مقطعة من أسماء الله تعالى الحاء والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض قاله عطاء، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف الله تعالى به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين عدلاً منه سين سيكون ق واقعاً بهم قاله حذيفة بن اليمان.

{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)} {مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ} خزائنهما، أو مفاتيحها «ع» بالفارسية، أو العربية، مفاتيح السماء المطر والأرض النبات، أو مفاتيح الخير والشر، أو مقاليد السماء الغيوب والأرض الآفات، أو مقاليد السماء حدوث المشيئة ومقاليد الأرض ظهور القدرة، أو قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مأثور يبسط ويقدر: يوسع ويضيق، أو يسهل ويعسر {إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ} من البسط والتقتير {عَلِيمٌ}.

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13)} {شَرَعَ} سَنَّ، أو بيّن أو اختار، أو أوجب {مِّنَ الدِّينِ} من زائدة {مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً} من تحريم البنات والأمهات والأخوات لأنه أول نبي أتى بذلك، أو من تحليل الحلال وتحريم الحرام {أَقِيمُواْ الدِّينَ} اعملوا به، أو ادعوا إليه {وَلا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخواناً، أو لا تختلفوا فيه بل يصدق كل نبي من قبله {مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} من التوحيد {يَجْتَبِى إِلَيْهِ} من يولد على الإسلام و{مَن يُنِيبُ} من أسلم عن الشرك، أو يستخلص لنفسه من يشاء ويهدي إليه من يقبل على طاعته.

{وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)} {وَمَا تَفَرَّقُواْ} عن محمد صلى الله عليه وسلم، أو في القول. {مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ} بأن الفرقة ضلال، أو العلم القرآن، أو بعد ما تجَّرُوا في العلم. {بَغْياً} من بعضهم على بعض، أو اتباعاً للدنيا وطلباً لملكها {كَلِمَةٌ سَبَقَتْ} رحمته للناس على ظلمهم، أو تأخيره العذاب عنهم إلى أجل مسمى {لِّقُضِىَ بَيْنَهُمْ} بتعجيل هلاكهم {أُورِثُواْ الْكِتَابَ} اليهود والنصارى، أو انبئوا بعد الأنبياء {لَفِى شَكٍّ} من العذاب والوعد أو الإخلاص، أو صدق الرسول صلى الله عليه وسلم.

{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)} {فَلِذَلِكَ} فللقرآن، أو التوحيد. {فَادْعُ} فاعمل، أو فاستدع {وَاسْتَقِمْ} على القرآن، أو على أمر الله، أو على تبليغ الرسالة. {لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} في الأحكام، أو التبليغ {لا حُجَّةَ} لا خصومة منسوخة نزلت قبل السيف والجزية، أو معناه عدلتم بإظهار العدواة عن طلب الحجة، أو قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا يحتاج إلى إقامة حجة عليكم. نزلت في الوليد وشيبة سألا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته.