Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 49
الربع رقم 1
quran-border  فاطر السماوات والارض جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والارض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه بكل شيء عليم شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب فلذلك فادع واستقم كما امرت ولا تتبع اهواءهم وقل امنت بما انزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير
Page Number

1

42:10

{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12)} أخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، والطبراني، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحلية، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، إن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة، فيعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار واليوم، فينظر فيه ثلاث ساعات، فيطلع منها على ما يكره، فيغضبه ذلك، وأول من يعلم بغضبه الذين يحملون العرش، وسرادقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثقلين: الجن والإِنس، فيسبحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلىء الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات، {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [ آل عمران: 6] {يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور} [ الشورى: 49] حتى بلغ {عليم}، فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات، {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم} [ الرعد: 26] فتلك اثنتا عشرة ساعة، ثم قال: {كل يوم هو في شأن} [ الرحمن: 29] فهذا شأن ربكم كل يوم.

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)} أخرج الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي الله عنه، في قوله، {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً}: قال: وصاك يا محمد وأنبياءه كلهم ديناً واحداً. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً} قال: الحلال والحرام. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه قال: بعث نوح عليه السلام، حين بعث بالشريعة، بتحليل الحلال وتحريم الحرام. وأخرج ابن المنذر، عن زيد بن رفيع، بقية أهل الجزيرة، قال: بعث الله نوحاً عليه السلام، وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة نوح عليه السلام، ما كانوا، فما أطفأها إلا الزندقة، ثم بعث الله موسى عليه السلام، وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة من بعد موسى، ما كانوا، فما أطفأها إلا الزندقة، ثم بعث الله عيسى عليه السلام، وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة عيسى عليه السلام، ما كانوا فما أطفأها إلا الزندقة، قال: ولا يخاف على هلاك هذا الدين، إلا الزندقة. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، عن الحكم، قال: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً}، قال: جاء نوح عليه السلام بالشريعة، بتحريم الأمهات والأخوات والبنات. وأخرج ابن جرير، عن السدي رضي الله عنه {أن أقيموا الدين}، قال: اعملوا به. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن قتادة: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}. قال: تعلموا أن الفرقة هلكة، وأن الجماعة ثقة، {كَبُرَ على المشركين ما تدعوهم إليه}. قال: استكبر المشركون أن قيل لهم: لا إله إلا الله، ضانها إبليس وجنوده ليردوها، فأبى الله إلا أن يمضيها وينصرها ويظهرها على ما ناوأها، وهي كلمة من خاصم بها فلج، ومن انتصر بها نصر. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه {الله يجتبي إليه من يشاء} قال: يخلص لنفسه من يشاء. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه {بغياً بينهم} قال: كثرت أموالهم فبغى بعضهم على بعض. وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله: {ويهدي إليه من ينيب} قال: من يقبل إلى طاعة الله، وفي قوله: {وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم}، قال: اليهود والنصارى. وأخرج عبد بن حميد، عن كعب رضي الله عنه {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم} قال: في الدنيا.

42:13

{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (16)} أخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة، {وأمرت لأعدل بينكم} قال: أمر نبي الله- صلى الله عليه وسلم- ان يَعْدلَ فعدل، حتى مات. والعدل، ميزان الله في الأرض، به يأخذ للمظلوم من الظالم، وللضعيف من الشديد، وبالعدل، يصدق الله الصادق ويكذب الكاذب، وبالعدل، يرد المعتدي ويوبخه. وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله: {لا حجة بيننا وبينكم} قال: لا خصومة بيننا وبينكم. قوله تعالى: {والذين يحاجون في الله}. أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في قوله: {والذين يُحَاجُّون في الله من بعد ما استجيب له} قال: هم أهل الكتاب، كانوا يجادلون المسلمين ويصدونهم عن الهدى من بعد ما استجابوا لله. وقال: هم قوم من أهل الضلالة، وكان استجيب على ضلالتهم، وهم يتربصون بأن تأتيهم الجاهلية. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} قال: طمع رجال بأن تعود الجاهلية. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {والذين يحاجون في الله} الآية قال: هم اليهود والنصارى، حاجوا المسلمين في ربهم، فقالوا: أنزل كتابنا قبل كتابتكم، ونبينا قبل نبيكم، فنحن أولى بالله منكم، فأنزل الله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} [ آل عمران: 6] وأما قوله: {من بعد ما استجيب له} قال: من بعد ما استجاب المسلمون لله وصلوا لله. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} الآية قال: قال أهل الكتاب لأصحاب محمد- صلى الله عليه وسلم- نحن أولى بالله منكم، فأنزل الله: {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم} يعني أهل الكتاب. وأخرج ابن المنذر، عن عكرمة رضي الله عنه قال: لما نزلت {إذا جاء نصر الله والفتح} [ النصر: 1] قال المشركون بمكة: لمن بين أظهرهم من المؤمنين، قد دخل الناس في دين الله أفواجاً، فاخرجوا من بين أظهرنا، فعلام تقيمون بين أظهرنا؟ فنزلت {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له} الآية.