Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 17
الربع رقم 2
quran-border  فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون وقالوا مهما تاتنا به من اية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز الى اجل هم بالغوه اذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون
Page Number

1

{فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (131)} أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {فإذا جاءتهم الحسنة} قال: العافية والرخاء {قالوا لنا هذه} ونحن أحق بها {وإن تصبهم سيئة} قال: بلاء وعقوبة {يطيروا بموسى} قال: يتشاءموا به. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {ألا إنما طائرهم} قال مصائبهم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {ألا إنما طائرهم عند الله} قال: الأمر من قبل الله. أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: {ألا إنما طائرهم عند الله} يقول: الأمر من قبل الله، ما أصابكم من أمر الله فمن الله بما كسبت أيديكم.

{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آَيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)} أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله: {وقالوا مهما تأتنا به من آية} قال: إن ما تأتنا به من آية قال: وهذه فيها زيادة ما.

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آَيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (133)} أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطوفان: الموت». وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن عطاء قال: {الطوفان} الموت. وأخرج عبد ابن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد قال: {الطوفان} الموت على كل حال. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: {الطوفان} الغرق. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: {الطوفان} أن يمطروا دائماً بالليل والنهار ثمانية أيام، والقمل الجراد الذي ليس له أجنحة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: {الطوفان} أمر من آمر ربك، ثم قرأ {فطاف عليها طائف من ربك} [ القلم: 9]. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: أرسل الله على قوم فرعون الطوفان وهو المطر فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا المطر، فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم، فأنبت الله لهم في تلك السنة شيئاً لم ينبته قبل ذلك من الزرع والكلأ، فقالوا: هذا ما كنا نتمنى، فأرسل الله عليهم الجراد فسلطه عليهم، فلما رأوه عرفوا أنه لا يبقي الزرع قالوا مثل ذلك، فدعا ربه فكشف عنهم الجراد، فداسوه وأحرزوه في البيوت فقالوا: قد أحرزنا، فأرسل الله عليهم القمل: وهو السوس الذي يخرج من الحنطة، فكان الرجل يخرج بالحنطة عشرة أجربة إلى الرحا فلا يرد منها بثلاثة أقفزة، فقالوا مثل ذلك، فكشف عنهم فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل، فبينا موسى عند فرعون إذ سمع نقيق ضفدع من نهر فقال: يا فرعون ما تلقى أنت وقومك من هذا الضفدع؟ فقال: وما عسى أن يكون عند هذا الضفدع؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع، وما منهم من أحد يتكلم إلا وثب ضفدع في فيه، وما من شيء من آنيتهم إلا وهي ممتلئة من الضفادع. فقالوا مثل ذلك، فكشف عنهم فلم يفوا، فأرسل الله عليهم الدم، فصارت أنهارهم دماً، وصارت آبارهم دماً، فشكوا إلى فرعون ذلك فقال: ويحكم قد سحركم؟! فقالوا: ليس نجد من مائنا شيئاً في اناء ولا بئر ولا نهر إلا ونجده طعم الدم العبيط. فقال فرعون: يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنهم الدم فلم يفوا. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فأرسلنا عليهم الطوفان} وهو المطر حتى خافوا الهلاك، فأتوا موسى فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر، فانا نؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه فكشف عنهم المطر، فأنبت الله به حرثهم وأخصبت بلادهم، فقالوا: ما نحب أنا لم نمطر ولن نترك إلهنا ونؤمن بك، ولن نرسل معك بني إسرائيل. فأرسل الله عليهم الجراد فأسرع في فساد زروعهم وثمارهم، قالوا: يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الجراد، فانا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه فكشف عنهم الجراد، وكان قد بقي من زرعهم ومعائشهم بقايا، فقالوا: قد بقي لنا ما هو كافينا فلن نؤمن لك، ولن نرسل معك بني إسرائيل. فأرسل الله عليهم القمل وهو الدبا فتتبع ما كان ترك الجراد، فجزعوا وخشوا الهلاك فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا الدبا فإنا سنؤمن لك، ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم الدبا فقالوا: ما نحن لك بمؤمنين، ولا مرسلين معك بني إسرائيل. فأرسل عليهم الضفادع فملأ بيوتهم منها، ولقو منها أذى شديداً لم يلقوا مثله فيما كان قبله، كانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم طعامهم وتطفىء نيرانهم، قالوا: يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الضفادع فقد لقينا منها بلاء وأذى، فانا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه فكشف عنهم الضفادع، فقالوا: لا نؤمن لك، ولا نرسل معك بني إسرائيل. فأرسل الله عليهم الدم فجعلوا لا يأكلون إلا الدم ولا يشربون إلا الدم، قالوا يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الدم، فانا سنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل. فدعا ربه فكشف عنهم الدم، فقالوا: يا موسى لن نؤمن لك ولن نرسل معك بني إسرائيل. فكانت آيات مفصلات بعضها أثر بعض لتكون لله الحجة عليهم، فأخذهم الله بذنوبهم فأغرقهم في اليم. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {فأرسلنا عليهم الطوفان} قال: الماء والطاعون والجراد. قال: تأكل مسامير رتجهم: يعني أبوابهم وثيابهم، والقمل الدبا، والضفادع تسقط على فرشهم وفي أطعمتهم، والدم يكون في ثيابهم ومائهم وطعامهم. وأخرج أبو الشيخ عن عطاء قال: بلغني أن الجراد لما سلط على بني إسرائيل أكل أبوابهم حتى أكل مساميرهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: الجراد نترة من حوت في البحر. وأخرج العقيلي في كتاب الضعفاء وأبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الجراد؟ فقال: إن مريم سألت الله أن يطعمها لحماً لا دم فيه فاطعمها الجراد». وأخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن أبي أمامة الباهلي «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن مريم بنت عمران سألت ربها أن يطعمها لحماً لا دم فيه فاطعمها الجراد، فقالت: اللهم اعشه بغير رضاع، وتابع بينه بغير شياع يعني الصون قال الذهبي: اسناده أنظف من الأول». وأخرج البيهقي في سننه عن زينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: إن نبياً من الأنبياء سأل الله لحم طير لا ذكاة له، فرزقه الله الحيتان والجراد. وأخرج أبو داود وابن ماجة وأبو الشيخ في العظمة والطبراني وابن مردويه والبيهقي عن سلمان قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجراد؟ فقال «أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه». وأخرج أبو بكر البرقي في معرفة الصحابة والطبراني وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي زهير النميري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقاتلوا الجراد فإنه جند من جند الله الأعظم» قال البيهقي: هذا إن صح أراد به إذا لم يتعرض لإِفساد المزارع، فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال والقتل، أو أراد تعذر مقاومته بالقتال والقتل. وأخرج البيهقي من طريق الفضيل بن عياض عن مغيرة عن ابراهيم عن عبد الله قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: الا نقتلها يا رسول الله؟ فقال: «من قتل جرادة فكأنما قتل غوريا» قال البيهقي: هذا ضعيف بجهالة بعض رواته، وانقطاع ما بين إبراهيم وابن مسعود. وأخرج الحاكم في تاريخه والبيهقي بسند فيه مجهول عن ابن عمر قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتملها فإذا مكتوب في جناحها بالعبرانية: لا يعني جنيني ولا يشبع آكلي، نحن جند الله الأكبر لنا تسع وتسعون بيضة، ولو تمت لنا المائة لأكلنا الدنيا بما فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم أهلك الجراد اقتل كبارها، وأمت صغارها، وأفسد بيضها، وسدَّ أفواهها عن مزارع المسلمين وعن معايشهم إنك سميع الدعاء، فجاءه جبريل فقال: إنه قد استجيب لك في بعض» قال البيهقي: هذا حديث منكر. وأخرج الطبراني وإسمعيل بن عبد الغافر الفارسي في الأربعين والبيهقي عن الحسين بن علي قال: كنا على مائدة أنا، وأخي محمد بن الحنفية، وبني عمي عبد الله بن عباس، وقثم، والفضل، فوقعت جرادة فأخذها عبد الله بن عباس، فقال للحسين: تعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟ فقال: سألت أبي فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي «على جناح الجرادة مكتوب: إني أنا لا الله لا إله إلا أنا رب الجرادة ورازقها، إذا شئت بعثتها رزقاً لقوم، وإن شئت على قوم بلاء». فقال ابن عباس: هذا والله من مكنون العلم. وأخرج أبو نعيم في الحلية عن عكرمة قال: قال لي ابن عباس: مكتوب على الجرادة بالسريانية: إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، الجراد جند من جندي أسلطه على من أشاء من عبادي. وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن سعيد بن المسيب قال: لما خلق الله آدم فضَّل من طينته شيء فخلق من الجراد. وأخرج عن سعيد بن أبي الحسن. مثله. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: {الطوفان} المطر {والجراد} هذا الجراد. {والقمل} الدابة التي تكون في الحنطة. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي صخر قال: القمل: الجراد الذي لا يطير. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: القمل: هو القمل. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن زيد قال: زعم بعض الناس في القمل أنها البراغيث. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن حبيب بن أبي ثابت قال: القمل: الجعلان. وأخرج الطستي عن ابن عباس. أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {والقمل والضفادع} قال: القمل: الدبا. والضفادع: هي هذه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول: يبادرون النحل من أنها *** كأنهم في الشرف القمل وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة قال: القمل: الجنادب بنات الجراد. وأخرج أبو الشيخ عن عفيف عن رجل من أهل الشام قال: القمل: البراغيث. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانت الضفادع برية، فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف نفسها في القدر وهي تغلي، وفي التنانير وهي تفور، فأثابها الله بحسن طاعتها برد الماء. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: لم يكن شيء أشد على آل فرعون من الضفادع، كانت تأتي القدور وهي تغلي فتلقي أنفسها فيها، فأورثها الله برد الماء والثرى إلى يوم القيامة. وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمرو قال: لا تقتلوا الضفادع فانها لما أرسلت على آل فرعون انطلق ضفدع منها فوقع في تنور فيه نار، طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله أبرد شيء نعلمه الماء، وجعل نعيقهن التسبيح. وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي. أن طبيباً ذكر ضفدعاً في دواء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتله. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال: سالت النيل دماً فكان الاسرائيلي يستقي ماء طيباً ويستقي الفرعوني دماً، ويشتركان في اناء واحد فيكون ما يلي الاسرائيلي ماء طيباً وما يلي الفرعوني دماً. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال: أرسل الله عليهم الدم فكانوا لا يغترفون من مائهم إلا دماً أحمر، حتى لقد ذكر لنا أن فرعون كان يجمع بين الرجلين على الاناء الواحد القبطي والإِسرائيلي، فيكون ما يلي الإِسرائيلي ماء وما يلي القبطي دماً. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله: {والدم} قال: سلط الله عليهم الرعاف. وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن نوف الشامي قال: مكث موسى في آل فرعون بعد ما غلب السحرة عشرين سنة يريهم الآيات، الجراد والقمل والضفادع والدم فيأبون أن يسلموا. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: مكث موسى في آل فرعون بعد ما غلب السحرة أربعين سنة يريهم الآيات، الجراد والقمل والضفاع. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {آيات مفصلات} قال: كانت آيات مفصلات بعضها على أثر بعض ليكون لله الحجة عليهم. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {آيات مفصلات} قال: يتبع بعضها بعضاً، تمكث فيهم سبتاً إلى سبت ثم ترفع عنهم شهراً. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: كان بين كل آيتين من هذه الآيات ثلاثون يوماً. وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال: كانت الآيات التسع في تسع سنين، في كل سنة آية.

{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (135)} أخرج ابن مردويه عن عائشة «عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {الرجز} العذاب». وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: أمر موسى بني إسرائيل فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشاً، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب على بابه. فقالت القبط لبني إسرائيل: لم تجعلون هذا الدم على بابكم؟ قالوا: إن الله يرسل عليكم عذاباً فنسلم وتهلكون. قال القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ قالوا: هكذا أمرنا نبينا. فأصبحوا وقد طعن من قوم فرعون سبعون ألفاً، فأمسوا وهم لا يتدافنون. فقال فرعون عند ذلك {ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} والرجز: الطاعون. فدعا ربه فكشفه عنهم، فكان أوفاهم كلهم فرعون قال: اذهب ببني إسرائيل حيث شئت. وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: ألقى الله الطاعون على آل فرعون فشغلهم بذلك حتى خرج موسى، فقال موسى لبني إسرائيل: اجعلوا أكفكم في الطين والرماد، ثم ضعوه على أبوابكم كما يجتنبكم ملك الموت. قال فرعون: أما يموت من عبيدنا أحد؟ قالوا: لا. قال: أليس هذا عجباً أنا نؤخذ ولا يؤخذون... ! وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير {لئن كشفت عنا الرجز} قال: الطاعون. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة قال: {الرجز} العذاب. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله: {إلى أجل هم بالغوه} قال: الغرق. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {فلما كشفنا عن الرجز} قال: العذاب {إلى أجل هم بالغوه} قال: عدد مسمى معهم من أيامهم. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {إذا هم ينكثون} قال: ما أعطوا من العهود.

7:134

{فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137)} أخرج أبو الشيخ عن الضحاك في الآية قال: فانتقم الله منهم بعد ذلك فأغرقهم في اليم. وأخرج ابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس قال: {اليم} البحر. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: {اليم} هو البحر. قوله تعالى {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها}. أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن الحسن في قوله: {مشارق الأرض ومغاربها} قال: هي أرض الشام. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن قتادة في قوله: {مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} قال: هي أرض الشام. وأخرج أبو الشيخ عن عبد الله بن شوذب في قوله: {مشارق الأرض ومغاربها} قال: فلسطين. وأخرج ابن عساكر عن زيد بن أسلم في قوله: {التي باركنا فيها} قال: قرى الشام. وأخرج ابن عساكر عن كعب الأحبار قال: إن الله تعالى بارك في الشام من الفرات إلى العريش. وأخرج ابن عساكر عن أبي الأغبش، وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم «أنه سئل عن البركة التي بورك في الشام أين مبلغ حده؟ قال: أول حدوده عريش مصر، والحد الآخر طرف التنية، والحد الآخر الفرات، والحد الآخر جعل فيه قبر هود النبي عليه السلام». وأخرج ابن عساكر عن معاوية بن أبي سفيان قال: إن ربك قال لإِبراهيم عليه السلام: أعمر من العريش إلى الفرات الأرض المباركة، وكان أول من اختتن وقرى الضيف. وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه قال: دمشق بناها غلام إبراهيم الخليل عليه السلام، وكان حبشياً وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار، وكان اسم الغلام دمشق فسماها على اسمه، وكان إبراهيم جعله على كل شيء له، وسكنها الروم بعد ذلك بزمان. وأخرج ابن عساكر عن أبي عبد الملك الجزري قال: إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كان الشام في رخاء وعافية، وإذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فسلطين في رخاء وعافية، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كان بين المقدس في رخاء وعافية، وقال: الشام مباركة، وفلسطين مقدسة، وبيت المقدس قدس ألف مرة. وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قلت لأبي سلام الأسود ما نقلك من حمص إلى دمشق؟ قال: بلغني أن البركة تضعف بها ضعفين. وأخرج ابن عساكر عن مكحول. أنه سأل رجلاً أين تسكن؟ قال: الغوطة. قال له مكحول: ما يمنعك أن تسكن دمشق؟ فإن البركة فيها مضعفة. وأخرج ابن عساكر عن كعب قال: مكتوب في التوراة أن الشام كنز الله عز وجل من أرضه بها كنز الله من عباده، يعني بها قبور الأنبياء إبراهيم وإسحق ويعقوب. وأخرج ابن عساكر عن ثابت بن معبد قال: قال الله تعالى: يا شام أنت خيرتي من بلدي أسكنك خيرتي من عبادي. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والروياني في مسنده وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه عن زيد بن ثابت قال: كنا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع إذ قال: «طوبى للشام. قيل له: ولم؟ قال: أن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم». وأخرج البزار والطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستجندون أجناداً، جنداً بالشام ومصر والعراق واليمن. قلنا: فَخِرْ لنا يا رسول الله. قال: عليكم بالشام فإن الله قد تكفل لي بالشام». وأخرج البزار والطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستجندون أجناداً. فقال رجل: يا رسول الله خِرْ لي. فقال: عليك بالشام فإنها صفوة الله من بلاده فيها خيرة الله من عباده، فمن رغب عن ذلك فليلحق بنجدة فإن الله تكفل لي بالشام وأهله». وأخرج أحمد وابن عساكر عن عبد الله بن حوالة الأزدي. أنه قال: يا رسول الله خرْ لي بلداً أكون فيه. فقال: «عليك بالشام ان الله يقول: يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي. ولفظ أحمد. فإنه خيرة الله من أرضه يجتبي إليه خيرته من عباده، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله». وأخرج ابن عساكر عن وائلة بن الأسقع «سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: عليكم بالشام فانها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من عباده، فمن أبى فليلحق بيمنه ويسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله». وأخرج أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم عن عبد الله بن حوالة الأزدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستجندون أجناداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن. فقال الحوالي: خر لي يا رسول الله. قال: عليكم بالشام، فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله». وأخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه مؤمن إلا لحق بالشام. وأخرج ابن عساكر عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: قرأت فيما أنزل الله على بعض الأنبياء: إن الله يقول: الشام كنانتي، فإذا غضبت على قوم رميتهم منها بسهم. وأخرج ابن عساكر والطبراني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم «ستفتح على أمتي من بعدي الشام وشيكاً، فإذا فتحها فاحتلها فأهل الشام مرابطون إلى منتهى الجزيرة، فمن احتل ساحلاً من تلك السواحل فهو في جهاد، ومن احتل بيت المقدس وما حوله فهو في رباط». وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وصححه وابن ماجة وابن عساكر عن قرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين على الناس لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». وأخرج ابن عساكر عن ضمرة بن ربيعة قال: سمعت أنه لم يبعث نبي إلا من الشام، فإن لم يكن منها أسريَ به إليها. وأخرج الحافظ وأبو بكر النجاد في جزء التراجم عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينا أنا نائم رأيت عمود الإِسلام احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فاتبعته بصري فعمد به إلى الشام، ألا فإن الإِيمان حين تقع الفتن بالشام». وأخرج ابن مردويه عن ابن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشام أرض المحشر والمنشر». وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي أيوب الأنصاري قال: ليهاجرن الرعد والبرق والبركان إلى الشام. وأخرج ابن أبي شيبة عن القاسم بن عبد الرحمن قال: مد الفرات على عهد عبد الله، فكره الناس ذلك فقال: يا أيها الناس لا تكرهوا مده فإنه يوشك أن يلتمس فيه طست من ماء فلا يوجد، وذلك حيث يرجع كل ماء إلى عنصره، فيكون الماء وبقية المؤمنين يومئذٍ بالشام. وأخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال: أحب البلاد إلى الله الشام، وأحب الشام إليه القدس، وأحب القدس إليه جبل نابلس، ليأتين على الناس زمان يتماسحونه كالحبال بينهم. وأخرج الطبراني وابن عساكر عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخل إبليس العراق فقضى منها حاجته، ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بيسان، ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقرية». وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال: دخل الشيطان بالمشرق فقضى قضاءه، ثم خرج يريد الأرض المقدسة الشام فمنع، فخرج على ساق حتى جاء المغرب فباض بيضه وبسط بها عبقرية. وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه قال: إني لأجد تردد الشام في الكتب، حتى كأنه ليس الله حاجة إلا بالشام. وأخرج أحمد وابن عساكر عن ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا. قالوا: وفي نجدنا. وفي لفظ: وفي مشرقنا. قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان. زاد ابن عساكر في رواية: وبها تسعة اعشار الشر». وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر وقال: قال رسول الله صلى عليه وسلم «الخير عشرة أعشار تسعة بالشام وواحد في سائر البلدان، والشر عشرة اعشار واحد بالشام وتسعة في سائر البلدان، وإذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم». وأخرج الطبراني وابن عساكر عن عبد الله بن مسعود قال: قسم الله الخير فجعله عشرة أعشار، فجعل تسعة اعشاره بالشام وبقيته في سائر الأرضين، وقسم الشر فجعله عشرة أعشار، فجعل تسعة اعشاره بالشام وبقيته في سائر الأرضين. وأخرج ابن عساكر عن كعب الأحبار قال: نجد هذه الأرض في كتاب الله تعالى على صفة النسر فالرأس الشام، والجناحان المشرق والمغرب، والذنب اليمن، فلا يزال الناس بخير ما بقي الرأس، فإذا نزع الرأس هلك الناس، والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا تبقى جزيرة من جزائر العرب إلا وفيهم مقنب خيل من الشام يقاتلونهم على الإِسلام لولاهم لكفروا. وأخرج ابن عساكر عن إياس بن معاوية قال: مثلت الدنيا على طائر فمصر والبصرة والجناحان، والجزيرة الجؤجؤ، والشام الرأس، واليمن الذنب. وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه قال: رأس الأرض الشام. وأخرج ابن عساكر عن كعب قال: إني لاجد في كتاب الله المنزل: إن خراب الأرض قبل الشام بأربعين عاماً. وأخرج ابن عساكر عن بحير بن سعد قال: تقيم الشام بعد خراب الأرض أربعين عاماً. وأخرج ابن عساكر عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس. قلنا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام». وأخرج ابن عساكر عن كعب قال: يوشك أن تخرج نار من اليمن تسوق الناس إلى الشام، تغدوا معهم إذا غدوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتروح معهم إذا راحوا، فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام. وأخرج تمام في فوائده وابن عساكر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فاتبعته بصري فإذا هو نور ساطع فعمد به إلى الشام، ألا وان الإِيمان إذا وقعت الفتن بالشام». وأخرج أبو الشيخ عن الليث بن سعد في قوله: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} قال: هي مصر، وهي مباركة في كتاب الله. وأخرج ابن عبد الحكم في تاريخ مصر ومحمد بن الربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين دخلوا مصر عن عبد الله بن عمرو قال: مصر أطيب أرض الله تراباً وأبعده خراباً، ولن يزال فيها بركة ما دام في شيء من الأرضين بركة. وأخرج ابن عبد الحكم عن عبد الله بن عمرو قال: من أراد أن يذكر الفردوس أو ينظر إلى مثلها في الدنيا فلينظر إلى أرض مصر حين تخضر زروعها وتنور ثمارها. وأخرج ابن عبد الحكم عن كعب الأحبار قال: من أراد أن ينظر شبه الجنة فلينظر إلى أرض مصر إذا أزهرت. وأخرج ابن عبد الحكم عن ابن لهيعة قال: كان عمرو بن العاصي يقول: ولاية مصر جامعة لعدل الخلافة. وأخرج ابن عبد الحكم عن عبد الله بن عمرو بن العاصي.... قال: خلقت الدنيا على خمس صور على صورة الطير برأسه وصدره وجناحيه وذنبه، فالرأس مكة والمدينة واليمن، والصدر الشام ومصر، والجناح الأيمن العراق، والجناح الأيسر السند والهند، والذنب من ذات الحمام إلى مغرب الشمس، وشر ما في الطير الذنب. وأخرج أبو نعيم في الحلية عن نوف قال: إن الدنيا مثلت على طير فإذا انقطع جناحاه وقع، وإن جناحي الأرض مصر والبصرة، فإذا خربا ذهبت الدنيا. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {وتمت كلمة ربك الحسنى} قال: ظهور قوم موسى على فرعون وتمكين الله لهم في الأرض وما ورثهم منها. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن وهب عن موسى بن علي عن أبيه قال: كانت بنو إسرائيل بالربع من آل فرعون ووليهم فرعون أربعمائة وأربعين سنة، فاضعف الله ذلك لبني اسرائيل فولاهم ثمانمائة عام وثمانين عاماً. قال: وإن كان الرجل ليعمر ألف سنة في القرون الأولى، وما يحتلم حتى يبلغ عشرين ومائة سنة. وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن قال: لو أن الناس إذ ابتلوا من سلطانهم بشيء صبروا ودعوا الله لم يلبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم، ولكنهم يفزعون إلى السيف فيوكلون إليه، والله ما جاؤوا بيوم خير قط، ثم تلا هذه الآية {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا}. وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الحسن في الآية قال: ما أوتيت بنو اسرائيل ما أوتيت إلا بصبرهم، وما فزعت هذه الأمة إلى السيف قط فجاءت بخير. وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: إذا جاء أمر لا كفاء لك به فاصبر وانتظر الفرج من الله. وأخرج أحمد عن بيان بن حكيم قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فشكا إليه جاراً له قال: اصبر فإن الله سيجيرك منه، فما لبث أن أتى معاوية فحباه وأعطاه، فأتى أبا الدرداء فذكر ذلك له قال: إن ذلك لك منه جزاء. وأخرج أبو الشيخ عن قتادة {ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه} قال: إن الله تعالى لا يملي للكافر إلا قليلاً حتى يوبقه بعمله. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وما كانوا يعرشون} قال: يبنون. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {وما كانوا يعرشون} قال: يبنون البيوت والمساكن ما بلغت، وكان عنبهم غير معروش. والله أعلم.

7:136