Loading...
السورة
الأية
الجزء

الحزب رقم 21
الربع رقم 3
quran-border  وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجا من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظما ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
Page Number

1

{وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)} {وَعَلَى الثَّلاثَةِ} وتاب على الثلاثة. {خُلِّفُواْ} عن التوبة فأُخرت توبتهم حتى تاب الله تعالى على الذين ربطوا أنفسهم مع أبي لبابة، أو خلفوا عن بعث الرسول صلى الله عليه وسلم. {ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ} لامتناع المسلمين من كلامهم. {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ} بما لقوه من جفوة الناس {وَظَنُّواْ} أيقنوا أنهم لا يلجؤون في قبول توبتهم والصفح عنهم إلا إلى ربهم، ثم تاب عليهم بعد خمسين ليلة من مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم {لِيَتُوبُواْ} ليستقيموا، لأن توبتهم قد تقدمت «ع» وامتحنوا بذلك إصلاحاً لهم ولغيرهم.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} {يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ} بموسى، أو عيسى عليهما الصلاة والسلام {اتَّقُواْ اللَّهَ} تعالى في الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم. {وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين في الجهاد، أو يا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى في الكذب، أو اتقوا الله في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمركم بالجهاد {الصَّادِقِينَ} أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أو الثلاثة الذين خُلِّفوا وصدقوا الرسول في تخلفهم، أو المهاجرين، لأنهم لم يتخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد، أو من صدقت نيته وقوله وعمله وسره وعلانيته.

{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)} {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ} ما كان عليهم أن ينفروا جميعاً لأن الجهاد صار فرض كفاية. نسخت قوله تعالى: {انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً} [التوبة: 41] «ع»، أو ما كان لهم إذا بعث الرسول صلى الله عليه وسلم سرية أن يخرجوا جميعاً ويتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة واحده بل يقيم بعضهم. لما عُيِّروا بالتخلف عن غزوة تبوك خرجوا في سرايا الرسول صلى الله عليه وسلم وتركوه وحده بالمدينة فنزلت. {فَلَوْلا نَفَرَ} مع الرسول صلى الله عليه وسلم طائفة لتتفقه في الجهاد معه، أو هاجرت إليه في إقامته لتتفقه، أو لتتفقه الطائفة المقيمة مع الرسول صلى الله عليه وسلم معناه فهلا إذا نفروا أن تقيم مع الرسول صلى الله عليه وسلم طائفة لأجل التفقه في الدين في أحكامه، ومعالمه ويتحملوا ذلك لينذروا به قومهم إذا رجعوا إليهم، أو ليتفقهوا فيما يشاهدونه من المعجزات والنصر المصدق للوعد السابق ليقوي إيمانهم ويُخبروا به قومهم.